جريمة شنيعة تهزّ الرأي العام وتفتح أسئلة خطيرة

استيقظت مدينة منزل بورقيبة على واحدة من أكثر الجرائم غموضًا وصدمة، بعد أن أقدم عون حرس مرور على مغادرة دوريته الرسمية، والتوجه إلى منزل امرأة، حيث أطلق النار عليها قبل أن يضع حدًا لحياته باستعمال سلاحه الوظيفي.

حادثة مأساوية تجاوزت كونها جريمة فردية، لتتحوّل إلى قضية رأي عام، خاصة بعد العثور على رسالة خطية تركها العون قبل انتحاره، كاشفًا فيها عن ضغوط نفسية واجتماعية خطيرة قال إنها دفعته إلى “الانفجار”.

رسالة ما قبل الموت: اتهامات وضغوط وتهديدات

بحسب المعطيات الأولية، فقد عثرت الوحدات الأمنية داخل المنزل على رسالة مؤثرة كتبها العون، جاء فيها أنه:

  • تعرّض إلى هرسلة متكررة وتهديدات بقتل ابنه

  • اتهم امرأة تُدعى ألفة الماجري وابنتها سلمى بالضغط والتهديد عبر رسائل هاتفية

  • أشار إلى محاولة اعتداء خطيرة عشية 04 جانفي 2026

  • تحدّث عن ضغوط العمل، وضغط المجتمع، وضغط نفسي متواصل

  • أكّد أن هناك تحيّلًا ماليًا تعرّض له

  • ذكر اسم زميل أمني قال إنه “يعرف القصة كاملة”

الرسالة تنتهي بكلمة واحدة تختصر المأساة: “الوداع”.

من ضغوط نفسية إلى انفجار دموي

ما ورد في الرسالة يطرح تساؤلات جدّية حول:

  • الصحة النفسية للأعوان

  • حجم الضغوط التي يتعرّض لها رجال الأمن

  • غياب آليات الدعم النفسي والمتابعة

  • حدود المسؤولية الفردية مقابل المسؤولية المؤسسية

فهل كان ما حدث نتيجة تراكم طويل من الضغوط دون تدخل؟
أم أن هناك خيوطًا خفية ستكشفها التحقيقات الجارية؟

التحقيقات متواصلة… والحقيقة لم تُكشف بعد

مصادر أمنية أكدت أن الأبحاث مازالت متواصلة، وتشمل:

  • تحليل محتوى الهاتف الجوال للعون

  • التثبّت من رسائل التهديد المزعومة

  • سماع شهادات المقربين

  • مراجعة مسار تحركاته قبل مغادرة الدورية

  • التأكد من ظروف استعمال السلاح الوظيفي

وتشدد الجهات الرسمية على ضرورة عدم استباق النتائج أو إصدار أحكام قبل استكمال التحقيق القضائي.

جريمة منزل بورقيبة: مأساة تتجاوز الأشخاص

هذه الحادثة ليست مجرد رقم في سجل الجرائم، بل جرس إنذار حقيقي حول:

لأن ما حدث في منزل بورقيبة، قد يتكرر في مكان آخر… إذا استمر الصمت.

مقالات ذات صلة